الشيخ المحمودي
370
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث كلّما أفنى أحدوثته مطّاها بأخرى مثلها « 1 » حتّى أنّه يحدّث بالصّدق فلا يصدّق يغرّي بين النّاس بالعداوة فينبت الشّحناء في الصّدور « 2 » ؛ فاتّقوا اللّه وانظروا لأنفسكم . [ 1058 ] - وقال عليه السّلام : لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه « 3 » . ولكن انتفع بعقله واحترس من سيّىء أخلاقه ؛ ولا تدعنّ صحبة الكريم وإن لم تنتفع بعقله ولكن انتفع بكرمه بعقلك ، وافرر الفرار كلّه من اللّئيم الأحمق . [ 1059 ] - وقال عليه السّلام : الصّبر ثلاثة : الصّبر على المصيبة والصّبر على الطّاعة والصّبر عن المعصية « 4 » . [ 1060 ] - وقال عليه السّلام : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه أبدا . قيل : وما هنّ ؟ قال : العجلة واللّجاجة والعجب والتّواني . [ 1061 ] - وقال عليه السّلام : الأعمال ثلاثة : فرائض وفضائل ومعاصي فأمّا الفرائض فبأمر اللّه ومشيئته وبرضاه وبعلمه وقدره يعملها العبد فينجوا من
--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، ولفظ أصلي المطبوع غير جليّ . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « فيثبت . . . » والشحناء : الأحقاد . ( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي المطبوع من أصلي تصحيف . ( 4 ) ومثله تقدّم نقلا عن كتاب التمحيص في المختار : ( 83 ) من هذا القسم ص 46 .